محمد هادي المازندراني

238

شرح فروع الكافي

وثامنها : الشكّ في زيادة الأفعال ونقصانها ، فقد روى المفيد على ما نقل عنه في المختلف « 1 » وجوبهما على من لم يدر زاد سجدة ، أو نقص سجدة أو زاد ركوعاً ، أو نقص ركوعاً ، وكان الذكر بعد تجاوز محلّه . واحتجّ به عليه ، وربما احتجّ عليه بقوله عليه السلام أم : « نقصت أم زدت » في صحيحة الحلبي « 2 » وحسنة زرارة . « 3 » وأورد عليه بأنّ ما قبل هذا القول في الخبرين شاهد على أنّ المراد به الشكّ في زيادة ركعة ونقصانها . فروع : الأوّل : إذا تعدّد موجب السهو فالظاهر تعدّده أيضاً مطلقاً - اختلف جنس الموجب أو اتّحد ، بناء على تعدّد المسبّبات بتعدّد الأسباب - لتيقّن البراءة . وعدّة الشيخ في الخلاف « 4 » والمبسوط « 5 » أحوط ، والعلّامة في المختلف « 6 » أقرب ، واحتجّ عليه باستلزام تداخل الأسباب الترجيح بلا مرجح أو تخلّف المعلول عن علّته التّامة ، أو تعدّد العلل المستقلّة على معلول واحد شخصي ؛ لأنّ أحدهما إن لم يؤثّر لزم الأوّل لتساويهما في التأثير ، ولا مرجّح لأحدهما ، وإن أثّر كلّ منهما فالمعلول إما مستند بأحدهما فقد تخلّف عن الآخر ، وهو الثاني ، وإن استند بهما جميعاً لزم الثالث . ويمكن دفعه بأنّ العلل الشرعيّة إنّما تكون معرّفات ، فيختار الثالث ، ولا محذور في اجتماعهما . وفصّل ابن إدريس ، فقال : إن تجانسا اكتفى بالسجدتين ؛ لعدم الدليل على التعدّد ، ولقولهم عليهم السلام : « من تكلّم في

--> ( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 420 ، حكاه عن الرسالة الغريّة . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 224 - 225 ، ح 10486 ، وص 234 - 235 ، ح 10518 . ( 3 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 458 ، المسألة 201 . ( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 123 . ( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 428 .